السيد تقي الطباطبائي القمي

50

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

في الطرف الآخر فإنه على هذا الأساس يمكن أن يقال : مقتضى الأصل عدم حدوث الفرد القصير فالكلي باق ببقاء الفرد الطويل وبعد التعارض تصل النوبة إلى استصحاب الكلي الجامع بين الفردين ولعل الشيخ قدس سره أشار إلى ما ذكر من الاشكال مع جوابه بقوله « فتأمل » . ثم إنه أفاد الشيخ بأنه لو سلمنا عدم جريان الاستصحاب في الكلي ويختص جريان الاستصحاب بالشخصي لكن يكفي للجريان الشك في أن اللزوم والجواز من أحكام الملك أو من خصوصيات السبب . ووجهه الميرزا النائيني - على ما نقل عنه - بأن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية غير جائز ولكن يجوز فيما يكون المخصص عقليا وفي المقام كذلك إذ عدم جريان الاستصحاب فيما يدور الامر بين الفرد الطويل والفرد القصير فان الامر دائر بين مقطوع الزوال ومشكوك الحدوث فلو شك في فرد انه داخل في هذا القسم أم لا ؟ لا يكون مانع من الجريان إذ المفروض ان المخصص عقلي ويقتصر فيه على القدر المتيقن . وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأن هذا التقريب انما يصح فيما نحرز كون فرد من أفراد العام ونشك في خروجه عن تحت حكمه كما لو قال المولى لعن اللّه بنى أمية وعلمنا من الخارج انه لا يشمل اللعن المؤمن منهم فلو علمنا بكون فرد من بنى أمية وشككنا في ايمانه يمكن الاخذ بعموم العام وأما إذا لم نحرز كونه من العام فلا مجال للاخذ بعموم العام وما نحن فيه كذلك إذ مع الشك المذكور لا نحرز كون المورد من موارد نقض اليقين بالشك فلا مجال للاستصحاب . ثم إن الشيخ قدس سره أيد عدم كون اللزوم والجواز من خصوصيات الملك بأن المحسوس عدم الفرق بين الهبة اللازمة